نبذة عن الهيئة

في إطار عملية الإصلاح المصرفي والمالي في الجمهورية العربية السورية وضمن الجهود المبذولة لحماية الاقتصاد الوطني والجهاز المصرفي من الجريمة المالية، أصدر السيد الرئيس بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم /59/ لعام 2003 الذي تم تعديله بموجب المرسوم التشريعي رقم /33/ لعام  2005, وقد تم بموجبه إنشاء هيئة مستقلة ـ لدى مصرف سورية المركزي ـ ذات صفة قضائية وتتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، تحت اسم هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

يتلخص عملها بشكل أساسي بتلقي الإبلاغات عن العمليات المشبوهة الواردة من جهات مختلفة كالمصارف وجهات إنفاذ القانون، وإجراء التحقيقات والتحليلات المالية لها، وإحالة هذه الإبلاغات إلى الجهات القضائية المختصة في حال التأكد من الاشتباه بجرم غسل الأموال. كما تمارس الهيئة دوراً إشرافياً، للتأكد من قيام المصارف والمؤسسات المالية وغيرها من المؤسسات والجهات غير المالية المكلفة بالإبلاغ، بالتقيد بالقوانين والأنظمة والتعليمات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وعملت الهيئة منذ تاريخ تشكيلها على المستويين الداخلي والخارجي:

على المستوى الداخلي:

إضافة إلى عملها الأساسي برز نشاط الهيئة على المستوى الداخلي من خلال:

  • إصدار حزمة من القرارات شملت القطاع المالي وغير المالي، عززت من خلالها دور الهيئة الرقابي والإشرافي.
  • إجراء دورات تدريبية متخصصة لجهات مختلفة مثل المصارف وشركات الصرافة والقضاء وجهات إنفاذ القانون، سواء كان ذلك من قبل الهيئة فقط أو بالتعاون مع جهات خارجية.

على المستوى الدولي: 

برز نشاط الهيئة على المستوى الدولي من خلال ثلاثة أمور:

  1. مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: والتي وتعتبر سورية عضواً مؤسساً فيها، حيث تهدف المجموعة إلى تبني وتنفيذ التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل المالي الخاصة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتنفيذ معاهدات واتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة بالموضوع، والعمل على تحديد الموضوعات المرتبطة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الطبيعة الإقليمية، واتخاذ ترتيبات فعالة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب طبقاً للقيم الثقافية الخاصة بالدول الأعضاء وأطرها الدستورية  ونظمها القانونية.

وخلال انعقاد الاجتماع العام الثاني للمجموعة في عام 2005 تم اختيار سوريا كأول بلد تقوم المجموعة بتقييم مدى التزامه بقواعد وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد أظهر تقرير فريق التقييم المشترك النتائج الإيجابية لجهود سوريا المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تم انتخاب سورية عضواً في فريق عمل التقييم المشترك المنبثق عن المجموعة حيث شارك عدد من الخبراء السوريين بتقييم 4 دول عربية في إطار عملية التقييم المشترك التي تنفذها المجموعة.

  1. مجموعة إيغمونت: والتي تم تأسيسها عام 1995 في بروكسل بهدف تعزيز التعاون المشترك وتبادل المعلومات بين وحدات التحريات المالية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي تضم تجمعاً لـ 108 دول، وقد شكلت عضوية سورية في هذه المجموعة عام 2006 إنجازاً هاماً وتتويجاً لجهود الهيئة منذ تأسيسها، واعترافاً بأن الجمهورية العربية السورية قد أنشأت وحدة تحريات مالية فعالة وانضمت بفاعلية إلى الجهود الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
  2. التعاون مع الوحدات النظيرة: تم توقيع مذكرات تفاهم مع عدد منها كوحدة قبرص ولبنان وتركيا وأوكرانيا ومؤخراً الأردن وفنزويلا، وقد انعكس الانفتاح على التعاون الدولي في زيادة عدد القضايا التي تمت معالجتها على الصعيد الدولي،  كما لعب التعاون الدولي دوراً فعالاً في مجال التدريب وتبادل الخبرات.

والتزاما بتطبيق التوصيات الدولية تم تعديل المرسوم 33 لعام 2005 بالمرسوم التشريعي /27/ لعام 2011 والمرسوم التشريعي /46/ لعام 2013 وقد تم إدخال التعديلات على عدد من المواد بما ينسجم مع التوصيات الدولية ويعالج الثغرات التي كانت متبقية في نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الخاص بالجمهورية العربية السورية.

وتسعى هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب دائماً إلى القيام بكافة المهام الموكلة إليها بالشكل الأمثل في سبيل حماية القطاع المصرفي والمالي والاقتصاد الوطني وتطوير آليات فعَّالة لحسن تنفيذ التشريعات الخاصة بإجراءات وقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

Scroll To Top